"دور الاغاني في قراءة الذوق العام"

من فترة دار بيني وبين صديق حوار وكان شايف ان الفنون كماليات لكن مش شيء مهم، وانا كان ليا رأي ان الفن دايمًا التاج
اللي بيتوج اي حضارة.. وبإنحدارها بيكون مؤشر لإنحدار الحضارة.. طيب ازاي؟
تعالو نشوف فئة الاغاني القصيرة ومنحنى انحدارها اتحرك ازاي..
هنلاقي في التلاتينات الموسيقار عبد الوهاب بيغني ويقول:
"جفنه علم الغزل ومن العلم ما قتل"
بيظهر بعده محمد قنديل مابين الاربعينات والخمسينات يغني ويقول:
"تمشي مفاتنها تلُحن خطوها..الله فيما لحنت"
بعدها في السبعينات بيظهر الجيل الجديد بنمط جديد من الغنا الشعبي
زي محمد رشدي فيغني ويقول:
"ع الرمله وماشي الغالي..يتمخطر بجبينوا العالي..لو بص وشاور وناداني ..حجري وبوس خد الرمله .. او ماتبطل تمشي بحنية ليقوم زلزال"
ولحد هنا الدنيا تمام والغزل رقيق، بس بظهور احمد عدوية في نهاية السبعينات بيبدأ ينحدر مستوى الغزل بس بيظل مقبول عند الشارع فهنلاقيه بيغني ويقول
"مابلاش اللون ده معانا ياهتزعل ياولا"
الجيل اللي بعده بيتجلى في حكيم, بيظهر في التسعينات بنمط اسرع وموسيقى راقصة ويقول:
"بيني وبينك خطوة ونص لا بتسلم ولا بتبص.. يعجني حسنك ودلالك ماتحن عليا المرة دي"
ومن بداية الالفينات عينك ماتشوف الا النور.. الغزل بيتحول لتحرش صريح عن طريق سعد الصغير
في اغنية زي "طلع مابيعرفش بيقول ومايعملش"
وبعدين بيظهر نمط المهرجانات, ويغنو اغنية تكسر الدنيا ويقول فيها:
"تلبس ضيف وانا ركبي تزيق.. مش قادر امشي واصحابي تتريق..فاكرة ابوها دكتور اصله كان مشهور"
****
الخلاصة لواحد زي اشرف الخمايسي اللي بيتهم الرجالة اللي مابتتحركش جنسيًا اتجاه اي بنت جميلة بانه عايز يتعالج..
طول عمر الغزل موجود، وبطبيعة الحال مافيش راجل مابيتشدش لبنت جميلة، بس في فرق شاسع بين انك تتشد لبنت حلوة وتعبر عن اعجابك,
وانك تسمح لنفسك انك تتعدى عليها جنسيًا عشان اي سبب مهما كان, وعن طريق انحدار نمط الفن اللي بيختاره الذوق العام انه يسوق الشارع؛
هتقدر تعرف دماغ العقلي الجمعي رايح فين..!



تعليقات

المشاركات الشائعة